Get Adobe Flash player

القائمة البريدية




Facebook

الكتب: علم الاجتماع التربوي المعاصر

العنوان:      علم الاجتماع التربوي المعاصر
رقم الكتاب : 13545
المؤلف:      احمد علي الحاج محمد
ISBN :
الناشر:      دار المسيرة
الطبعة:      2012
عدد الاجزاء:      1
عدد الصفحات:      286
لون الورق : ابيض
القياس:      17*24
نوع التجليد:      سلفان
المحقق:      ********
Rating:      0 
صورة الكتاب : cover
نبذة عن الكتاب : الإنسان، والمجتمع، والثقافة، والتربية مكونات متداخلة متكاملة لا وجود لأحدها بدون الآخر، وكل منها سبب ونتيجة لوجود الآخر، ونمو كل منها وناتجه يمثل مدخلاً أساسياً للآخر؛ كي يقوم بوظيفته تجاه الآخر، وهكذا في عمليات ديناميكية مستمرة تدوم ـ بالضرورة ـ بدوام وجودها، ولا يمكن فهم أحدهما إلا بتفسير الآخر، وما يقوم بينها من علاقات متبادلة أخذاً وعطاء، إيجاباً وسلباً. فمن مجموعة الأفراد الإنسانيين يتشكل المجتمع، ومن تجمع هؤلاء الأفراد أو البشر، فإنهم يدخلون في علاقات من أجل إشباع حاجاتهم المادية والروحية. ومن تفاعل هؤلاء البشر فيما بينهم، وبينهم وبين البيئة الطبيعية؛ تنشأ الثقافة. وكون الثقافة لا ترى إلا في عقول أعضاء المجتمع، وفي سلوكياتهم وفي علاقاتهم بين بعضهم البعض، فإن أعضاء المجتمع هم حملة الثقافة التي تستمد جميع صفاتها من شخصيات أعضاء المجتمع، ومن تفاعل تلك الشخصيات، وبالتالي لا مجتمع بدون ثقافة، والعكس صحيح. غير أن تكون شخصيات أبناء المجتمع، وتكون هذا المجتمع، وتكون الثقافة في هذا المجتمع مرهون أو مشروط بالتربية بكل أشكالها. فمن تجمع أبناء المجتمع تنشأ التربية بالضرورة؛ لضبط عمليات التفاعل الاجتماعي وتنظيمها بينهم؛ لنقل أعضاء المجتمع من كائنات بيولوجية إلى شخصيات إنسانية مندمجة مع الجماعة والمجتمع؛ وعلى ذلك فالتربية أساس وجود الإنسان وقيام المجتمع. ومن تنظيم التربية وتوجيهها لعمليات التفاعل بين أعضاء المجتمع، تنشأ ثقافة المجتمع وتنمو وتتطور، ثم تنظم التربية تفاعل أعضاء هذا المجتمع مع المجتمعات والثقافات الأخرى؛ لتجديد الثقافة وتعزيز عناصر تغيرها، بمعنى أن التربية تستمد وجودها من الثقافة؛ كي تعيد إنتاجها باعتبارها (أي التربية) أداتها؛ للحفاظ عليها وتجديدها من خلال أعضاء المجتمع؛ وبذلك فالعلاقة عضوية بين التربية، والثقافة، والإنسان، ومن ثم فالثقافة لا توجد ولا تنمو إلا بوجود مجموعة من البشر، ثم تعود الثقافة لتشكلهم. وحيث إن الثقافة لا توجد إلا في عقول البشر، وفي سلوكياتهم، فإن التربية أداة تشكيل طبيعة الكائن البشري؛ لإدماجه في ثقافة مجتمعه، وأداة الحفاظ على الثقافة وتجديدها من خلال تفاعل أعضاء المجتمع، وهكذا دواليك. وهنا فالثقافة ليست منفصلة عن وجود أعضاء المجتمع، بل هم أساس وجودها ونموها، وهؤلاء الأعضاء هم أساس وجود المجتمع. ومن تفاعل الأشخاص والجماعات في بيئة المجتمع؛ تنتج الثقافة، وبالتالي فلا مجتمع بدون ثقافة، والعكس صحيح، ولا مجتمع بدون بشر، والعكس صحيح، ولا بشر بدون ثقافة، والعكس صحيح، ولا تربية بدون بشر، ومجتمع، وثقافة، والعكس صحيح. والتربية هنا موضوعها الإنسان، والمجتمع، والثقافة معاً في إطار نظرة شاملة، ومنظومة متعددة العمليات متكاملة النتائج؛ ذلك أن التربية تتناول طبيعة الإنسان من مختلف أبعاد حياة المجتمع، وتسعى إلى تشكيل شخصيته المميزة بتكامل وانسجام في إطار ثقافة المجتمع، إذ عن طريق التربية يتم نقل الثقافة إلى الأجيال الناشئة، من خلال تنظيمها لعمليات التفاعل الاجتماعي، وتظل توجه الأنماط السلوكية بين الأشخاص والجماعات، وما ينجم عن ذلك من أفكار ومعان، وضوابط وقيم واتجاهات تؤدي إلى استمرار الثقافة وتجديدها، ثم تعود الثقافة لتوجه التربية؛ كي تعيد إنتاج الثقافة في أفضل صورة ممكنة. كما أن قوة الثقافة تعتمد على وعي أبناء المجتمع بالمؤثرات الثقافية الناشئة عن متغيرات المجتمع، ومن ثقافات أخرى، ونوع استجاباتهم لها، وقدرتهم على تمثلها حياتياً، وتوظيفها اجتماعياً، والتغيير فيها بالإضافة أو الحذف. وفي ضوء ما تقدم فكون التربية عملية مجتمعية تتناول الإنسان، والمجتمع، والثقافة معاً في وقت واحد؛ لتحقيق غايات كل منها، فإنها ترتبط بكل ظواهر وعمليات المجتمع، وبالتالي فهي أداة الاستمرار الاجتماعي، لذلك فمعرفة عمليات التربية يتوقف على فهم الثقافة؛ حتى تصبح التربية أداة الثقافة لإعادة إنتاجها في أحسن صورة يرغبها المجتمع، والحفاظ على هذا المجتمع واستمرار وجوده، وصنع التقدم والارتقاء بحياته. وجماع القول فالتربية ضرورة حياتية باعتبارها ظاهرة اجتماعية لوجود أي مجتمع بشري، وأداة الاستمرار الاجتماعي لحياة المجتمع، ودوام ثقافته حفظاً وتطويراً. والتربية إذا كانت وليدة خبرات المجتمع وأنماط حياته التي تكونت عبر تاريخه الطويل، فإنها تعكس أفضل ما فيه، وما يختاره أبناء المجتمع من قيم، وأنظمة، وأفكار، وأساليب العيش المشتركة، وما يضيفه أبناء المجتمع مما استجد؛ لإدماج النشء في ثقافة مجتمعهم، واستمرار الوجود الاجتماعي الثقافي للمجتمع، وهي لذلك تتطور؛ نتيجة لما يبذله أعضاء المجتمع، وما يختارونه من الثقافة، وظروف حياتهم الماضية من أجل استمرار وجودهم حاضراً ومستقبلاً، بمستوياتها المادية والفنية، الاجتماعية والخلقية. تلك موضوعات هي وغيرها يتناولها الكتاب الحالي من خلال سبعة فصول متكاملة، حيث عرض الفصل الأول: نشأة علم اجتماع التربية وتطوره، مفهومه وأهدافه، وعلاقته بالعلوم الأخرى، ومجالاته. وعالج الفصل الثاني: العلاقة بين المجتمع والتربية، من حيث بيان طبيعة المجتمع، والأسس التي يقوم عليها مفهوم المجتمع، ومن حيث تحديد أبعاد الطبيعة الإنسانية، ودور التربية في تشكيلها اجتماعياً في إطار ثقافة المجتمع، ثم رصد العمليات الاجتماعية المجمعة، والهلامية، والمفرقة، مع نماذج منها. وناقش الفصل الثالث: التنشئة الاجتماعية، وذلك بتوضيح مفهومها وأهدافها، وأشكالها وأبعادها، ومراحلها، مع عرض مؤسساتها. وتناول الفصل الرابع: التربية والتنشئة الاجتماعية، وذلك بتعريف المدرسة، وبيان خصائصها ووظائفها، وطبيعة أدوارها في التنشئة الاجتماعية، ثم عرض الضبط الاجتماعي في المدرسة وأساليبها فيه، ورصد العلاقة بين التربية والحراك الاجتماعي، ودور التعليم أو المدرسة في تفعيله. وحلل الفصل الخامس: العلاقة بين التربية والتفاعل الاجتماعي، بدءاً من تحليل مفهوم التفاعل الاجتماعي، وعملياته ونتائجه وخصائصه، ودور التربية في التفاعل الاجتماعي، ومروراً بمفهوم القيم الاجتماعية وخصائصها وأنواعها، وانتهاءً بقياس التفاعل الاجتماعي. وعرض الفصل السادس: العلاقة بين التربية والتغير الاجتماعي الثقافي من حيث مفهومه وأنواعه ومراحله، ومن حيث نظريات التغير الاجتماعي، ودور التربية في التغير الاجتماعي. وناقش الفصل السابع: العلاقة بين التربية والثقافة، وذلك بعرض مفهوم الثقافة ومكوناتها وخصائصها ووظيفتها، ثم تحليل طبيعة العلاقة بين التربية والثقافة، ودور التربية في الثقافة.
   

وصلنا حديثاً

وصلنا حديثاً

البحث عن كتاب

بحث: 
المؤلفون: 
العنوان: 
Category: 
Facebook Image

© 2012 جميع الحقوق محفوظة ، دار العماد للنشر والتوزيع

برمجة وتصميم سمارتي